Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جني الأرباح يدفع "وول ستريت" للانخفاض

ترقب الأسواق لشهادة جيروم باول أمام الكونغرس لحسم توقيت توقف رفع الفائدة ونهاية سياسة التشديد النقدي

مخاوف في الأسواق بعد أن أظهر الاقتصاد الصيني مؤشرات ضعيفة (أ ف ب)

ملخص

عمليات البيع الواسعة في أعقاب أطول سلسلة مكاسب أسبوعية في مؤشر "ناسداك" منذ مارس 2019

واصلت "وول ستريت" الانخفاض في مؤشراتها بعد عودتها للعمل، أمس الثلاثاء، بعد عطلة الإثنين، إذ يستمر المستثمرون في جني الأرباح بعد ارتفاعات قياسية للمؤشرات بالربع الثاني العام، وفي أعقاب إشارات عدة إلى ضعف الطلب العالمي واستمرار رفع الفوائد.

وتنتظر الأسواق شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام الكونغرس، اليوم الأربعاء، إذ ستكون كلمته محركاً محتملاً للسوق.

توقف "الرالي"

وكان "الرالي" في "وول ستريت" توقف، الجمعة الماضي، بعد تسجيل ارتفاعات قوية في الأسابيع الأخيرة، إذ أغلقت جميع المؤشرات على انخفاض في نهاية الأسبوع، بعد أن ظهرت إشارات واضحة إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لم يقترب بعد من نهاية التشديد النقدي وسيستمر في زيادة أسعار الفائدة، وذلك على عكس التوقعات.

وأنهت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسة الثلاثة الجلسة، أمس الثلاثاء، باللون الأحمر، إذ هبط مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 0.72 في المئة إلى 34.053 نقطة، وخسر مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" نسبة 0.47 في المئة إلى 4388 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.16 في المئة إلى 13667 نقطة.

وتأتي عمليات البيع الواسعة في أعقاب أطول سلسلة مكاسب أسبوعية في مؤشر "ناسداك" منذ مارس (آذار) 2019، وأطول ارتفاع في مؤشر "ستاندرد أند بورز" منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021

وارتفع مؤشر "ستاندرد أند بورز" بنحو 15 في المئة منذ بداية هذا العام، بينما صعد مؤشر "ناسداك" بنسبة 31 في المئة، مدفوعاً بالطلب على شركات الذكاء الاصطناعي.

شهادة جيروم باول

وستكون شهادة جيروم باول مهمة جداً للأسواق، إذ ستستمر يومين أمام الكونغرس، بدءاً من لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي، اليوم الأربعاء، وسيتم سؤال باول حول المدة التي سيحتفظ بها البنك المركزي بسياسته النقدية المتشددة، وهي معلومة أساسية للمستثمرين متى سينتهي سيناريو رفع الفوائد.

وبدأ "الرالي" في "وول ستريت" يخفت بعد تصريحات جيروم بأول، الأسبوع الماضي، عقب تثبيت الفائدة لأول مرة منذ مارس 2022، إذ غيرت التصريحات كل التوقعات بعد أن قال، إن الفائدة قد ترتفع نصف نقطة مئوية حتى نهاية العام، وهو عكس ما كان متوقعاً بأن ينهي "الفيدرالي" سياسته المتشددة، والبدء بدورة اقتصادية جديدة، كما أشار صانعو السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي بالإجماع إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مرتين أخريين بحلول نهاية العام.

وكان "الفيدرالي" رفع الفائدة 10 مرات متتالية، لكنه أوقفها في يونيو (حزيران) الحالي بعد ظهور مؤشرات إيجابية في تخفيض التضخم.

تصريحات متشددة لأعضاء الفيدرالي

وقال اثنان من صناع السياسة النقدية في "الفيدرالي"، إن تركيزهما ينصب على تخفيض معدلات التضخم المرتفعة للغاية حتى يتمكن الاقتصاد الأميركي من العودة إلى النمو المستدام.

وقال المحافظ في مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون في شهادة أعدت لجلسة أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، إن التضخم "بدأ ينحسر" لكن الاحتياطي الفيدرالي سيظل يركز على إعادته إلى هدف اثنين في المئة.

وترى الأسواق أن هناك صعوبة في الوصول إلى نسبة اثنين في المئة من دون دخول الاقتصاد الأميركي في ركود.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال جيفرسون، "يواجه الاقتصاد تحديات متعددة، بما في ذلك التضخم، وضغوط القطاع المصرفي، وعدم الاستقرار الجيوسياسي. يجب أن يظل الاحتياطي الفيدرالي منتبهاً لها جميعاً".

وفي السياق نفسه، اتخذت محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك نبرة أكثر صرامة، ووصفت اللحظة الحالية بأنها "منعطف حاسم" للاقتصاد الأميركي ولاحظت أنه "سيكون ضرورياً بأن تتصرف اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بحسب الحاجة" لخفض التضخم.

وقالت كوك، "إن التضخم المرتفع يمثل تهديداً خطراً لاستمرار توسع الاقتصاد الأميركي".

مخاوف من تباطؤ الصين

كوك وجيفرسون صوتان ضمن أعضاء آخرين في بنك الاحتياطي الفيدرالي بالإجماع، الأسبوع الماضي، يفضلون إبقاء معدل سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي ثابتاً عند خمسة في المئة إلى 5.25 في المئة، وهو القرار الذي قال جيفرسون سابقاً، إنه لا ينبغي أن ينظر إليه على أنه إشارة إلى أن حملة رفع سعر الفائدة قد انتهت، بل إنه قرار على الطريق للسماح لواضعي السياسات برؤية مزيد من البيانات قبل حسم سياستهم النقدية.

وزادت المخاوف في الأسواق بعد أن أظهر الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مؤشرات ضعيفة، واضطر البنك المركزي للتدخل بتخفيض الفائدة لتحفيز الطلب.

وانعكس ذلك على مؤشر أسهم الطاقة في مؤشر "ستاندرد أند بورز" إذ سجل أكبر انخفاض بالنسبة المئوية في جلسة أمس الثلاثاء، وهبط المؤشر بنسبة 2.3 في المئة في أكبر انخفاض يومي للقطاع في أكثر منذ شهر، بعد أن أدت علامات ضعف الطلب الصيني إلى انخفاض أسعار النفط الخام.

المزيد من أسهم وبورصة