Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماذا يعني بلوغ الدين الأميركي مستويات 33 تريليون دولار؟

واشنطن تدق ناقوس خطر... للمرة الأولى بتاريخ الولايات المتحدة تتجاوز المديونية العامة حجم الاقتصاد بـ1.5 مرة

أصبح دين الولايات المتحدة يعادل نحو 11 في المئة من الديون العالمية (أ ف ب)

ملخص

قالت وزارة الخزانة الأميركية إن زيادة بنسبة 50 في المئة تقريباً في الإنفاق الحكومي بين العامين الماليين 2019 و2021 أسهمت في بلوغ المستوى الجديد للمديونية

مستوى تاريخي جديد بلغه الدين الأميركي بعد تجاوزه 33 تريليون دولار للمرة الأولى في تاريخ أميركا. ويعتبر هذا المستوى ضخماً جداً إذ يعادل تقريباً ديون ثلاث من الدول المصنفة كأعلى مديونية في العالم وهي: اليابان والصين وإيطاليا.

وغالباً تقترض الحكومة الأميركية الأموال عن طريق إصدار سندات الخزانة وأنواع أخرى من سندات الدين لتغطية العجز في الميزانية أو لتمويل مشاريع محددة.

الديون تتجاوز الاقتصاد

وعلى المستوى المحلي، أصبح الدين يعادل 1.5 مرة حجم الاقتصاد للولايات المتحدة، إذ باتت نسبته 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 22 تريليون دولار تقريباً. ويعني ذلك أن نصيب الفرد من الدين يقارب 100 ألف دولار على افتراض أن عدد السكان يبلغ 330 مليون نسمة.

مقارنة عالمية

وعلى المستوى العالمي، أصبح دين الولايات المتحدة يعادل نحو 11 في المئة من الديون العالمية، حيث يحمل هذه الديون حكومات ومؤسسات وشركات وصناديق استثمار وأفراد داخل أميركا وخارجها على شكل سندات خزانة.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن زيادة بنسبة 50 في المئة تقريباً في الإنفاق الحكومي بين العامين الماليين 2019 و2021 أسهمت في بلوغ المستوى الجديد للمديونية.

أسباب بلوغ المديونية

وكانت مجموعة عوامل دفعت للوصول لهذا المستوى أبرزها التخفيضات الضريبية وبرامج التحفيز وانخفاض الإيرادات الضريبية نتيجة لانتشار البطالة على نطاق واسع خلال جائحة "كوفيد–19".

وفي أبريل (نيسان) الماضي، حبس العالم أنفاسه على خلفية الخلاف بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي لرفع سقف الدين بعد بلوغه الحد الأقصى وقتذاك عند 31 تريليون دولار. وبعد جدال ومناورات سياسية استمرت أكثر من شهر توصل الحزبان لاتفاق على تمديد سقف الدين حتى عام 2025.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأنشأ الكونغرس الأميركي، بشقيه مجلس النواب ومجلس الشيوخ، قانون سقف الديون في عام 1917 لمراقبة حجم الدين الحكومي، إذ يجب أن يوافق على كل زيادة في هذه الديون ضمن سقف محدد، حتى يضمن أن تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها تجاه المقرضين وتتجنب التخلف عن السداد بشكل كارثي.

وينتج كل مرة خلاف سياسي بين الحزبين الرئيسيين على رفع سقف الدين، إذ لكل فريق وجهة نظر مختلفة حول حجم الديون المفترض اقتراضها وأهدافها.

خلاف سياسي

فالجمهوريون، الذين يسيطرون حالياً على الغالبية في مجلس النواب، يضغطون من أجل خفض الإنفاق الحكومي والامتناع عن الاقتراض المفرط. بالمقابل، يدعم الديمقراطيون، وهم الغالبية في مجلس الشيوخ، برامج الرئيس الأميركي جو بايدن، خصوصاً قانون خفض التضخم الذي تقدّر تكلفته بأكثر من تريليون دولار على مدى عقد من الزمن.

لكن حصيلة الخلافات أدت إلى تخفيض تصنيف الولايات المتحدة من قبل وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني في أغسطس (آب) الماضي، وهذه هي ثاني وكالة تقوم بذلك للسبب نفسه، بعد أن خفضت وكالة "ستاندرد أند بورز" التصنيف الائتماني عام 2011.

ناقوس خطر

ومع أن التخفيض لم يؤثر كثيراً في ملاءة الحكومة الأميركية وجاذبية سنداتها، حيث ما زال تصنيفها يعتبر بين الأفضل في العالم عند "إي إي+"، إلا أنه يدق ناقوس الخطر أمام الحكومة الأميركية، حيث بات حجم الفائدة الذي تدفعه على ديونها ضخماً للغاية، وإذا افترضنا أن نسبة الفائدة على الديون تقارب1  في المئة، فالمبلغ السنوي يبلغ 330 مليار دولار، علماً أن الفائدة على سندات الخزانة الأميركية المعيارية لمدة 10 سنوات يقارب 4 في المئة تقريباً.

تبعات ارتفاع الديون

ويعتبر ارتفاع الفائدة من الأخطار التي تُحدثها زيادة الديون، حيث تستهلك مدفوعات الفائدة جزءاً أكبر من الميزانية الفيدرالية، مما قد يؤدي إلى مزاحمة الإنفاق في مجالات أخرى مثل البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية.

وتزيد المديونية المرتفعة أخطار الائتمان، حيث ترتفع أسعار الفائدة على القروض المستقبلية.

وهناك تأثير آخر غير مباشر للديون العالية حيث قد تؤدي لزيادة التضخم وعدم استقرار العملة، خصوصاً إذ تم تسييل سندات الدين.

والتأثير الأكبر يكون على معنويات المستثمرين، حيث قد يؤدي ارتفاع مستويات الدين العام إلى خلق حالة من عدم اليقين بين المستثمرين في الداخل والخارج، مما قد يؤثر في الاستثمار في الأوراق المالية الأميركية والاقتصاد الأوسع.

اقرأ المزيد